عيلة مار شربل  "وكانوا يواظبون على تعليم الرسل والمشاركة وكسر الخبز والصلوات"  رسل 2-42

 

زوادة العيلة

 

 

2008  - 2009

"سأجعل منك خادماً وشاهداً" (أع. 26/ 16) 

حزيران: الرسالة

(لا ننسى المشاركة في مقصد الشهر الماضي.)

النص للمشاركة والصلاة: قورنتس الأولى 9: 6-25

 

"الويل لي إن لم أبشّر" ( 1قور9/16)

في ختام هذا الشهر تحتفل الكنيسة بعيد  الرسولين بطرس وبولس، وفيه أيضاً تُختتم سنة القديس بولس دون أن تُختَتَم ترددات رسالته التي قام بها منذ الفي سنة، ودون أن يتوقف أيضاً صدى صرخات أطلقها ومنها هذه: "الويل لي إن لم ابشّر"

عبّر مار بولس، في رسالته الأولى الى الكنيسة التي أسّسها في قورنتس، عن شغفه بالبشارة وعن المكانة التي إحتلَّتها في حياته. فالويل يكون عندما تحل مصيبة أو كارثة تؤدي غالباً الى الموت. وبذلك يعترف القديس بولس بكل صدق وكأنه يموت إذا لم يبشّر بالمسيح. وهذا الإعتراف يعبّر بشكل صادق عن صرخة  أطلقها الى كنيسة فيلبي قائلاً: "الحياة عندي هي المسيح" ( فيل 1/21)

 

"الويل لي إن لم أبشّر" ( 1قور9/16)

لقد التقى القدّيس بولس بالمسيح على طريق دمشق، وذلك وسط رحلته الهادفة الى إضطهاد المسيحيين. غمره المسيح بحضوره، غمره بنوره ومحبته وقداسته، عرّفه عن ذاته، وكلّفه برسالة طالباً اليه أن يكون خادماً وشاهداً لهذه الرؤيا  التي رآه فيها ولغيرها من الرؤى.

لقد التقى القدّيس بولس بالبشرى السارة. لقد التقى بمن أعاد الفرح والعيد الى العرس في قانا، التقى بمن شفى الأبرص والأعمى والمخلّع والنازفة، التقى بمن وهب الحرية للمسكونين والخاطئين، التقى بمن أقام الموتى، التقى بمن أحبَّ الجميع حتى بذل الذات على الصليب، التقى بمن قام من الموت ووهب الخلاص والحياة للجميع، التقى أخيراً بمن بادله الإضطهاد بالنور والحب والثقة...

 

وكما لا تستطيع الشمس أن تحبس أشعَّتها، ولا النبع أن يحبس مياهه؛ كما قامت مريم مسرعة تحب وتخدم عندما صار المسيح في أحشائها... هكذا، وبعدما أخذت محبة المسيح بمجامع قلبه، أخذ القدّيس بولس لوقته ينادي في مجامع دمشق بأن يسوع هو ابن الله (رسل 9/20) ويتكلّم بجرأة باسم الرب في أورشليم (رسل 9/28) ويعلّم الكثيرين في إنطاكيا مع برنابا سنة كاملة (رسل 11/26) لينطلق بعدها، الى أقاصي الأرض، موفداً من الروح القدس ومن الكنيسة، يبشّر بيسوع المسيح حتى آخر نسمة من روحه.

 

"الويل لي إن لم أبشّر" ( 1قور9/16)

ونحن؟

من ميّزات الرسول أن يكون قد التقى الرب، وان يكون قد كلّف بالرسالة، وأن يعيش التبشير بالإنجيل.

ونحن قد التقينا الرب، وطلب منّا أن نكون "رهبان بقلب العالم"، وجعل منّا خلقاً جديداً، وأرسلنا نزرع الكلمة في قلوب الناس كي يصيروا هياكل لله.

من التقى بالمسيح لا يستطيع إلا أن يبشر به. "فمن ثبت فيَّ وثبتُّ فيه فذاك الذي يثمر ثمراً كثيراً لأنكم بمعزل عنّي لا تستطيعون أن تعملوا  شيئاً" (يو 15/5) . إذا التقيت حقاً بالمسيح، لا أستطيع أن أبقى كما أنا وحيث أنا. إذا التقيت حقاً بالمسيح لا أستطيع سوى أن أنطلق باندفاع وحماس كي أعكس محبة وحرّية وسلام وفرح المسيح، صابراً على كل شيء ومتحملاً كل شيء، وحاملاً صليب البشارة بكل أمانة وثقة وتسليم.

لقد التقى كل منا بالمسيح على طرق حياتنا الخاصة، والتقينا به معاً، وما زلنا، في عنّايا وفي غيرها من الأمكنة. وهو يطلب منا اليوم، في ختام سنة القديس بولس، ما سبق وطلبه من تلاميذه ومن القديس بولس، بان يكون كل واحد منا خادماً وشاهداً له  وأن نذهب ونعلن البشارة الى الخلق أجمعين (مر 16/15).

 

من الإختبارات: "كونوا رهبان بقلب العالم، زرعوا الأرض صلا وبخور"

 

مقصد: أسعى أن التقي أكثر وأكثر مع المسيح كي أستطيع أن أبشّر باسمه كما اوصاني .

 

صلاة: "سأبشر إخوتي باسمك" (مز 22/23)

 

 

نذكركم بلقاء الجمعة في عنايا ابتداءاً من الساعة السابعة مساء المبارك.
ولقاء الأربعاء الأول من الشهر المقبل
www.ayletmarcharbel.org
Email:  info@ayletmarcharbel.org

الصفحة الرئيسية